السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
67
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
أوحى اللّه سبحانه إليه : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » « 1 » ( 1 ) . فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - كما نصّ عليه الإمام الرازي في تفسير الآية من تفسيره الكبير « 2 » - وعليه مرط « 3 » من شعر أسود ، وقد احتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ خلفها ، وهو يقول له : « إذا أنا دعوت فأمّنوا » . فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ، إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا لأزاله بها ، وأخرج ابن سعد في باب ما قاله النبيّ لها في مرضه من المجلّد الثاني من طبقاته « 4 » بالإسناد إلى امّ سلمة ، قالت : لمّا حضر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، دعا فاطمة فناجاها فبكت ، ثمّ ناجاها فضحكت ، فلم أسألها حتّى توفّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فسألتها عن بكائها وضحكها ، فقالت : « أخبرني أنّه يموت ، ثمّ أخبرني أنّي سيّدة نساء أهل الجنّة . . . » . الحديث . وأخرجه أيضا أبو يعلى - كما في ترجمة الزهراء من الإصابة « 5 » - بالإسناد إلى امّ سلمة ، ورواه عنها غير واحد من أهل الحديث .
--> ( 1 ) - . آل عمران 61 : 3 . ( 2 ) - . التفسير الكبير 4 الجزء الثامن : 90 ، ذيل الآية . ( 3 ) - . المرط ، واحد المروط : وهي أكسية من صوف أو خزّ كان يؤتزر بها . الصحاح 1159 : 3 ، « م . ر . ط » . ( 4 ) - . الطبقات الكبرى 248 : 2 . ( 5 ) - . مسند أبي يعلى 110 : 12 - 111 ، ح 6743 ؛ الإصابة 266 : 8 ، الرقم 11587 . وراجع أيضا الجامع الصحيح 701 : 5 ، ح 3873 .